أحمد بن الحسين البيهقي
198
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا أبو وجزة أن عثمان كان قد أصاب جاريته فخطبت إلى ابن عم لها كان زوجها وكان ساقطاً لا خير فيه فلما ردت السبايا ساقها فقدم المدينة بها في زمان عمر أو عثمان فلقيها عثمان فأعطاها شيئاً بما كان أصاب منها فلما رأى عثمان زوجها قال لها ويحك هذا كان أحب إليك مني ؟ قالت نعم زوجي وابن عمي وأما علي فأعف صاحبته وعلمها شيئاً من القرآن وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل فقالوا هو بالطائف فقال أخبروا مالكاً أنه إن أتاني مسلماً رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل فأتى مالك بذلك فخرج إليه من الطائف وقد كان مالك خاف من ثقيف على نفسه أن يعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ما قال فيحبسوه فأمر براحلة له فهيئت وأمر بفرس له فأتى به الطائف فخرج ليلاً فجلس على فرسه فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها فجلس عليها ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائةً من الإبل فقال مالك بن عوف حين أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم : ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى * وإذا تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أنيابها * أم العدى فيها بكل مهند